أعمال الفنان دان كريستنسن..توليف حركي بين الشكل واللون

(Dan Christensen)يقوم الفنان «دان كريستنسنDan Christensen 1971 dated 104x 83 inches

بتوليف حركي بين الشكل واللون، لنسج علاقات متشابكة تتطور بصريا، وفق ابتكارات الحركة وتوهجات الالوان التي تجبر الرائي على اعادة النظر اكثر من مرة. لانفصال الاشياء فيها وتلاحمها في المعاني اللونية، المتناقضة والمختلفة، مستخدما احيانا خربشات تلقائية عفوية وعميقة، واحيانا اخرى تكون بمثابة مستطيلات ومربعات ومثلثات. لتعزيز التعبير التجريدي المتجانس منه والغير المتجانس، بتذبذب يتميز بابراز العلاقة اللونية مع الشكل المعقد. لبساطة الخطوط في التعبير المجرد عن حالة لا مكانية غير مستقرة، يدمج من خلالها الالوان الزاهية. ليفك الجمود عن الفراغات التي تحتضن اغلب اعماله الفنية. فالتكوينات الغير واعية تؤدي الى ضبط النفس المؤدي الى الوضوح في الفكرة، وتميز المساحات التي تستقطب الضوء الذي يبرز قيمة الخطوط وجوهر التخيلات للاشكال التجريدية عبر التشابه، والتماثل والتناقض، والتناغم والايقاعات ذات المسار الفني الذي ينتمي الى التجريد التعبيري وبالعكس. ليثير الدهشة ويدفع النفس نحو المتعة، وباختزال ذي مسح بصري يؤدي الى الاستكشاف والاحساس بالتجريد ذي عدة تعبيرات بين الكثير من الخطوط والالوان، والحركة بينهما والاحساس بمتاهة الوجود.
ما بين عفوية الاحجام الصغيرة والكبيرة يعوم الضوء بين الالوان المؤثرة على الشعور التعبيري، الغير موضوعي والمشحون بمعانٍ ذاتية، ينبذها الفنان ويترجمها في اللاوعي التعبيري، والتجريد المتجذر في المراوغات البصرية بين الاشكال والاشكال التي تنفصل وتتلاحم. للخروج من ازمة ما ترتبط بالانفعالات الحسية عند الفنان «دان كريستنسن» وكأنه يتناقض بين الانماط التعبيرية والتجريدية بخلق تعبير تجريدي تشترك فيه نسب الضوء، وتدرجات الالوان في الخطوط التلقائية الموحية بالقوة في الكثير من الاحيان، كنوع من فلسفة تشع بالوجودية. لتمحو ما في النفس من شوائب تختزل تأثيرات الحروب على الانسان، ولتعطي لوحاته المعنى للحياة، وغموضها المؤدي الى نقطة محورية ذات خصائص جمالية، ترتبط بالشفافية والكثافة والسماكة. لابراز انات اللون والايقاعات الصامتة التي تعكس ديناميكية النمط التعبيري، التجريدي وحيويته التي لا تفتقر للايحاءات والايماءات التي تخفي خلفيات فنية ذات معانٍ ابداعية رغم التعبير النفسي البسيط الذي يحمله المغزى الفني للوحات «دان كريستنسن»
يسلط «دان كريستنسن» الضوء على الحقول البصرية كانها مغناطسية تشد الالوان بازدواجية يوظفها في امتداد الالوان الحارة والباردة، وبتناقض سلبي ايجابي يعكس مجازية وجود الانسان في الحياة، وفلسفة الفهم المادي للقوى الداخلية التي تثير زوبعاتها عدة تأثيرات، تهيمن على اللوحة وتكويناتها التي تركز على السطوح، تاركة الفراغات للعمق وللاحساس بالاحجام التي تختزن الكثير من الافكار والمشاعر، الالم، والفرح، والمأساة، والاوجاع، واللاوعي الذي يتجسد في التعبير التجريدي، وهيمنات الحركة العشوائية في بعض منها والمؤثرة على مشهديات لوحاته بشكل عام. فالتدفق الايقاعي في المتناقضات بين الاشكال يولد حركة تمثل حركة النفس الانسانية داخل الجسد، وكأن اللوحة هي الانسان الذي يحيا على الارض، بنزاعات وحروب تؤثر على مساراته في الحياة، وترافقه حتى الموت. فهل التجريد التعبيري فرويدي في بعض منه؟.
يتلاعب الفنان «دان كريستنسن» بايماءات الشكل واللون، وبحركة الخطوط على خلفيات تمثل الاكتمال والنقصان في اللوحة التشكيلية النفسية بشكل خاص. التي قد تتخطى اللاوعي بالانفعالات التي تبرز شدة التعلق بالخطوط الرئيسية للحياة في مصطلحين هما التعبير والتجريد الذي يصعب ابرازهما معا في التعبير التجريدي، وبالعكس ما لم يمتلك الفنان خاصية ما يحاول من خلالها فك لغز الخط الذي يترجم ما في النفس من مخاوف وطمأنينة، وما في لون من اختلافات في المعاني المداعبة للشعور بجمالية الفن ومؤثراته النفسية على بث المزيد من التساؤلات الفنية نحو التجريد التعبيري وماهيته الخاصة عند كل فنان.
الفنان التشكيلي «دان كريستنسن» Dan Christensen (1942 – 2007) من مجموعة متحف فرحات
ضحى عبدالرؤوف المل

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s